سانوفي وجي إس كيه يدخلان في تعاون غير مسبوق للعمل على تطوير لقاح لعلاج داء كورونا المستجد

Sanofi Logo (003)1

لندن وباريس: أعلنت كلاً من سانوفي وجي إس كيه اليوم أنهما قد وقعتا على مذكّرة إعلان نوايا للدخول في تعاون مشترك للعمل على تطوير لقاح لعلاج داء الكورونا المستجد، وذلك باستخدام تقنية مبتكرة تنتجها الشركتان من أجل المساعدة في التعامل مع الجائحة الراهنة.

تساهم سانوفي من خلال بروتين-س مولد المضاد الخاص بفيروس كورونا المستجد الذي يعتمد على تقنية الحامض النووي المُعاد توليفه جينياً. وقد نتج عن هذه التقنية تطابقاً جينياً دقيقاً مع البروتينات الموجودة على سطح الفيروس، وتم دمج تسلسل الحمض النووي المشفر لمولد المضاد هذا في الحمض النووي الخاص بمنصة التعبير الفيروسية العصوية، وهو أساس منتج الإنفلونزا المعاد توليفه جينياً والمرخص لشركة سانوفي في الولايات المتحدة.

كما ستساهم شركة جي إس كيه من خلال تقنيتها المساعدة في مكافحة الجائحة التي أثبتت جدواها في تحقيق المساهمة المشتركة. كما أن استخدام مادة مساعدة يمكن أن يكون ذا أهمية خاصة في مكافحة الجائحة، باعتباره قد يقلل كمية البروتين المطلوب لكل جرعة من اللقاح مما يسمح بإنتاج المزيد من جرعات اللقاح وبالتالي المساهمة في حماية المزيد من الناس.

وفي هذا الصدد أعرب بول هدسون، الرئيس التنفيذي لشركة سانوفي عن قوله “بينما يواجه العالم هذه الأزمة الصحية العالمية غير المسبوقة، فإنه من الواضح أنه لن يكون بمقدور شركة واحدة أن تفعل كل شيء بمفردها. ولهذا السبب تواصل سانوفي استثمار خبراتها وتفعيل مواردها من خلال التعاون مع شركائها مثل شركة جي إس كيه بهدف إنشاء وتوريد كميات كافية من اللقاحات التي ستساعد في إيقاف هذا الفيروس. “

ومن جانبها ذكرت إيما والمسلي، الرئيس التنفيذي لشركة جي إس كيه أن هذا التعاون يجمع بين شركتين من أكبر شركات اللقاحات في العالم، وذلك من خلال الجمع بين العلم والتقنية المتوفرين. ولذا فمن المحتمل أن تكون هناك مساهمة ملموسة في تسريع الجهود العالمية لتطوير لقاح لحماية أكبر عدد ممكن من الناس للتعافي من داء كورونا المستجد.

 تجدر الإشارة إلى أن تركيبة مولد المضاد المكون من البروتين والمادة المساعدة معروفة جيداً وتستخدم في عدد من اللقاحات المتاحة اليوم. وقد تمت إضافة مادة مساعدة إلى بعض اللقاحات لتعزيز الاستجابة المناعية واتضح أنه بمقدورها أن تبتكر مناعةً أقوى وأطول عمراً ضد العدوى بالمقارنة مع اللقاح بمفرده، كما باستطاعتها أيضاً جعل تقديم لقاح فعال يمكن تصنيعه على نطاق واسع وأكثر احتمالاً.

وتخطط الشركتان لبدء التجارب السريرية للمرحلة الأولى في النصف الثاني من عام 2020، وفي حال نجاح تلك التجارب وقابليتها للخضوع للاعتبارات التنظيمية فإن الشركتان سوف تسعيان إلى استكمال التطوير المطلوب لتوفير اللقاح بحلول النصف الثاني من عام 2021.

وبناءً على ما أعلنته شركة سانوفي من قبل فإنه سيتم دعم تطوير اللقاح المرشح الخاص بداء كورونا المستجد المعاد توليفه من خلال التمويل والتعاون مع هيئة البحث والتطوير الطبي المتقدمة (باردا) في الولايات المتحدة. وتخطط الشركتان لمناقشة دعم التمويل مع الحكومات الأخرى والمؤسسات العالمية التي تعطي الأولوية لتحقيق تغطية عالمية.

وفي هذا الصدد أعرب مدير باردا، الدكتور ريك أ. برايت عن قوله أن “التحالفات الاستراتيجية بين قادة صناعة اللقاحات ضرورية لتوفير لقاح لفيروس كورونا المستجد في أقرب وقت ممكن. كما أن تطوير اللقاح المعاد توليفه المرشح لداء كورونا المستجد يتسم بالقدرة على خفض جرعة اللقاح لتوفير لقاح لعدد أكبر من الناس للقضاء على هذه الجائحة، ومساعدة العالم للاستعداد بشكل أفضل وربما منع تفشي الفيروسات التاجية في المستقبل. “

ولهذا الغرض أنشأت الشركتان فريق عمل مشترك للتعاون يشترك في رئاسته ديفيد لوف الرئيس العالمي للقاحات بشركة سانوفي وروجر كونور رئيس اللقاحات بشركة جي إس كيه. وسوف يسعى فريق العمل إلى تعبئة الموارد من كلا الشركتين للبحث عن أي فرصة متاحة لتسريع تطوير اللقاح المرشح.

وبالنظر إلى التحدي البشري والمالي غير العادي الذي يمثله الوباء، فإن الشركتين تريان أن التوصل إلى لقاح لداء كورونا المستجد على المستوى العالمي يعد أولوية قصوى، ويلتزم الجانبان بجعل أي لقاح يتم تطويره من خلال التعاون المشترك بين الشركتين في متناول الجمهور من خلال الآليات التي توفر الحصول العادل لكل الناس في كافة بلدان العالم.

ويمثل هذا التعاون الجديد علامة بارزة في مساهمات سانوفي وجي إس كيه المستمرة للمساعدة في مكافحة داء كورونا المستجد. وقد أبرمت الشركتان اتفاقية نقل المواد لكي يشرعا في العمل وعلى الفور. ومن المتوقع الانتهاء من صياغة الشروط النهائية للتعاون خلال الأسابيع القليلة القادمة.