جائحة فيروس كورونا وتأثيرها على جودة الحياة

اكد استشاري الجودة الدكتور عبدالله بن عبدالرحمن ال صلفيح ان مفهوم جودة الحياة مقياساً لمدى رفاهية ورضى الأفراد والمجتمعات والشعوب، وله علاقةً بأهدافهم وتوقعاتهم ومعاييرهم واعتباراتهم، وهو مفهوم واسع النطاق، يتأثر بالصحة الجسدية للشخص، وحالته النفسية، ومعتقداته الشخصية، وعلاقاته الإجتماعية”.

وأدت جائحة كوفيد-19 إلى تغييرات كبيرة في أولويات الأسرة والمجتمع من حيث جودة الحياة، ومنها الرعاية الصحية الأولية التي لو قدمت بشكل سليم، فإنها تشكل الأساس لحياة جيدة ونظام رعاية صحية وطنية مزدهر. وحين يعتريها الضعف، يستشعر المواطنون المعاناة.

واضاف الصلفيح انه مع بداية جائحة فيروس كورونا أدت الرعاية الصحية الأولية والاجراءات الاحترازية التي عملت عليها وزارة الصحة السعودية حتى الأن من توفير الاطقم الطبية والدواء على مدار الساعة وفي أي مكان، بالإضافة الى توفير اللقاحات التي أسهمت في المحافظة على المواطنين والمقيمين، في مقابل ذلك تعرض بعض دول و مناطق  العالم الي تبعات مأساوية اثناء جائحة فيروس كورونا واثبت المملكة بفضل الله صلابة نظامها نظامها الصحي للتصدي لتلك الجائحة.

وعن قطاع التعليم،  تحدث الصلفيح بقوله ان جائحة فيروس كورونا (كوفيد-19) تسببت في انقطاع أكثر من 1.6 مليار طفل وشاب عن التعليم في 161 بلداً، بنحو 80 في المئة من الطلاب الملتحقين بالمدارس على مستوى العالم، وما كان هناك من حل أمام أغلب الدول سوى الانتقال إلى التعليم عن بعد في محاولة لإنقاذ الموسم الدراسي لهذا العام.

واضاف انه وبالنظر الى عمليات التسوق، نجد أنه خلال  جائحة كورونا تخوف المتسوقون من الذهاب إلى المراكز التجارية، ما جعل تجربة التسوق عبر الإنترنت تتحول من تجربة دارجة إلى استراتيجية طويلة الأمد.

واشار ان المتاجر  كانت قبل جائحة كورونا تستخدم ميزات كمحادثات الفيديو والبث المباشر لجعل التجارة الإلكترونية ممتعة وأكثر أناقة، وعززت أزمة كورونا من التهديد الذي تمثله التجارة الإلكترونية على المتاجر التقليدية ما دفعها لتسرع تبنيها للتجارة الإلكترونية، وتسابق الزمن لتثبت وجودها.

ولفت الصلفيح ان قطاع السياحة، تاثر بجائحة كورونا وادى الى تسلّيط الضوء على المواقع السياحية الداخلية التي كانت موجودة منذ زمن بعيد، ولكن كانت تحتاج إلى إعادة نظر وإعادة تطوير لتصبح مواقع جاذبة للسائح المحلي والإقليمي والعالمي، وقامت وزارة السياحة ووزارة الثقافة بدور جبّار للترويج للسياحة الداخلية، إذ أن المنتج والموقع السياحي هما العنصر الرئيس لنجاح السياحة، وتعتمد رؤية المملكة 2030 بشكل مباشر على تنمية وتطوير السياحة الداخلية.